رهبنة الأخوة الأصاغر

 

 رهبنة الإخوة الاصاغر كما أراد أن يسميها مؤسسسها القديس فرنسيس الأسيزي صاحب الشخصية العجيبة التي طالما أثارت اهتمام الكتاب والفنانين والمؤرخين وكان ظهوره في عصره المضطرب وكأنه هدية من السماء لأنقاذ الكنيسة التي كانت تمر بفترات عصيبة.

من هو فرنسيس الأسيزي ؟

ولد فرنسيس في ربيع عام 1182 لأب إيطالي تاجر أقمشة ثري وأم فرنسية، وتربى فرنسيس في بيئة احاطته بكل أنواع التدليل ومرت سنوات صباه في لهو ومرح وانطلاق مع رفقائه. كان والده يعده ليخلفه في تجارته بينما كانت والدته تبث فيه محبة المسيح واحترام الكنيسة والعطف على الفقراء والمساكين.

اشترك فرنسيس في الحرب التي قامت بين مدينته " أسيزي " ومدينة " بيروجيا " والتي انتهت بأسره، وهناك في سجون بيروجيا عاش فرنسيس أولى خبراته المؤلمة والتي كانت نقطة تحول في حياته، فقد بدأ يفكر فيمن هو السيد الحقيقي الجدير بأن يخدمه.

في عام 1207 بدأ فرنسيس أولى خطواته في حياته الجديدة إذ تنازل لوالده عن كل شيء حتى عن ملابسه التي كان يستر بها عورته وأقام بجوار كنيسة القديس دميان المهدمة والتي بدأ في ترميمها، والتف حوله كثير ممن اعجبوا بسيرته الجديدة. وكانت الآية " لا تقتنوا ذهباً ولا فضة ولا مزوداً ..." (مت 10: 9) ذات تأثير كبير عليه فجعلها قانوناً لرهبنته الناشئة.

في عام 1210 توجه فرنسيس مع نفر من رهبانه إلى روما ليطلب من البابا إعتماداً لطريقة حياته، فصرح لهم البابا بأن يبشروا بكلمة الله ودعوة الناس إلى التوبة.

وفي العام التالي وبناء على رغبة الشابة " كلارا " أسس فرنسيس رهبنة نسائية ودعيت الرهبنة الفرنسيسكانية الثانية

أما في عام 1219 فقد جاء فرنسيس إلى مصر والتقى بالسلطان الملك الكامل في مدينة دمياط حيث قاما بأول حوار بين الديانتين المسيحية والإسلامية، وقد منحه السلطان تصريحاً كتابياً يخول له زيارة الأماكن المقدسة في فلسطين حيث أسس الإقليم الشرقي الفرنسيسكاني.

وتوفى فرنسيس في الثالث من أكتوبر 1226 فأعلنت قداسته بعد انتقاله بعامين، وانتشرت الرهبنة في معظم بلدان أوربا وكانت إرساليات تجوب أماكن كثيرة من العالم للتبشير بالمسيح حيث استشهد العديد من الرهبان الذين وصل عددهم أثناء حياته إلى عدة آلاف.

 

Copyright © 2009 Franciscan Fathers in the Holy Land. All rights reserved.

Webmaster : Issa Majlaton